الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
243
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( وكذا من لا تكذب أنت مع أن فيه ) اي في لا تكذب أنت ( تأكيدا ) للمحكوم عليه ( ولذا ) اى لان فيه تأكيدا للمسند اليه دون لا تكذب ( ذكره ) اى لا تكذب أنت عاطفا ( بلفظ كذا لأنه اي لان لفظ أنت في لا تكذب أنت لتأكيد المحكوم عليه لا الحكم لعدم تكرره ) اي الحكم ( فيه ) اى في لا تكذب أنت . ( فقولنا لا تكذب نفى الكذب عن الضمير ) المخاطب ( المستتر ) فيه ( وأنت مؤكد له ) اي للضمير المستتر ( على معنى ان المحكوم عليه بنفي الكذب هو الضمير ) المخاطب المستتر ( لا غيره ) اى لا غير الضمير . ( و ) ليعلم انه ليس معنى لا غيره هنا التخصيص والقصر ليفيد ان نفى الكذب منحصر في المخاطب ولا يوجد في غيره بل ( معنى لا غيره انك ) أيها المخاطب بهذا الكلام ( لا تظن ان عدم الكذب في هذه الحالة التي أتكلم فيها مسند إلى غير الضمير ) المستتر ( وانما أسندته ) اى عدم الكذب ( إلى الضمير ) المستتر ( على سبيل التجوز أو السهو أو النسيان وليس معناه ) اي معنى لا غير ( ان نفى الكذب منحصر فيه ) اى في المخاطب ( فليتأمل ) فإنه دقيق والحاصل ان أنت في لا تكذب أنت انما يدل على أن نسبة عدم الكذب إلى المخاطب ليست بالمجاز ولا بالسهو ولا بالنسيان فلا يدل على التخصيص ولا على التقوى ( وكذا ) لفظ انا في ( قولنا سعيت انا في حاجتك لا يفيد التخصيص ولا التقوى بل يفيد صدور السعي من المتكلم نفسه من غير تجوز أو سهو أو نسيان ) حسبما بينا في لا تكذب أنت . ( وهذا ) اي ما بينا في قولنا سعيت انا في حاجتك من أنه لا يفيد التخصيص ولا التقوى الخ .